فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 1291

وكانت في سنة ثلاث عشرة من المبعث وذلك أن مصعب بن عمير عاد إِلى مكة ومعه من الذين أسلموا ثلاثة وسبعون رجلًا وامرأتان بعضهم من الأوس وبعضهم من الخزرج مع كفار من قومهم وهم مستخفون من الكفار فلما وصلوا إِلى مكة وأعدوا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أن يجتمعوا به ليلًا في أوسط أيام التشريق بالعقبة وجاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عمه العباس وهو مشرك إِلا أنه أحب أن يتوثق منهم لابن أخيه فقال العباس: يا معشر الخزرج إِن محمدًا منا حيث علمتم وقد منعناه من قومنا وهو في عز ومنعة في بلده وإنه قد أبى إِلا الانحياز إِليكم واللحوق بكم فإن كنتم تقفون عند ما دعوتموه إِليه وتمنعونه ممن خالفه فأنتم وما تحملتم من ذلك .

وإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه فمن الآن فدعوه .

فقالوا: قد سمعنا العباس فتكلم يا رسول الله فخذ لنفسك ولربك ما أحببت .

فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلا القرآن ثم قال: ( أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأولادكم ) .

ودار الكلام بينهم واستوثق كل فريق من الآخر ثم سألوا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقالوا: إِن قتلنا دونك ما لنا قال: الجنة .

قالوا: فابسط يدك فبسط يده وبايعوه ثم انصرفوا راجعين إِلى المدينة وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالهجرة إِلى المدينة فخرجوا أرسالًا وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ينتظر أن يأذن له ربه في الخروج من مكة وبقي النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما .

الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت