فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 1291

وكان شديد البأس والعداوة للنبي صلى الله عليه وسلم فروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي الحكم بن هشام ) وهو أبو جهل فهدى الله تعالى عمر وكان قد أخذ سيفه وقصد قتل النبي صلى الله عليه وسلم فلقيه نعيم بن عبد الله النحام فقال: ما تريد يا عمر: فأخبره فقال له نعيم: لأن فعلت ذلك لن يتركك بنو عبد مناف تمشي على الأرض ولكن اردع أختك وابن عمك سعيد بن زيد وخباب فإِنهم قد أسلموا فقصدهم عمر وهم يتلون سورة طه من صحيفة فسمع شيئًا منها فلما علموا به أخفوا الصحيفة وسكتوا فسألهم عما سمعه فأنكروه فضرب أخته فشجهما وقال: أريني ما كنتم تقرؤونه وكان عمر قارئًا كاتبًا فخافت أخته على الصحيفة وقالت: تعدمها فأعطاها العهد على أنَه يردها إِليها فدفعتها إِليه وقال: ما أحسن هذا وأكرمه فطمعت في إِسلامه وكان خباب قد استخفى منه فلما سمع ذلك خرج إِليه فسألهم عمر عن موضع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقالوا له: هو بدار عند الصفا وكان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم هناك وعنده قريب أربعين نفسًا ما بين رجال ونساء منهم حمزة وأبو بكر الصديق وعلي ابن أبي طالب فقصدهم عمر وهو متوشح بسيفه فاستأذن في الدخول فأذن له رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فلما دخل نهض إِليه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وأخذ بمجمع ردائه وجبذه جبذة شديدة وقال: ( ما جاء بك يا ابن الخطاب أو ما تزال حتى تنزل بك القارعة ) فقال عمر: يا رسول الله جئت لأؤمن باللّه وبرسوله فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت