فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 1291

أرسل الله تعالى موسى بن عمران بن قاهاث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل - عليه السلام - نبيًا بشريعة بني إسرائيل وكان من أمره أنه لما ولدته أمه كان قد أمر فرعون مصر - واسمه الوليد - بقتل الأطفال فخافت عليه أمه وألقى الله تعالى في قلبها أن تلقيه في النيل فجعلته في تابوت وألقته والتقطته آسية امرأة فرعون وربته وكبر فبينما هو يمشي في بعض الأيام إذ وجد إسرائيليًا وقبطيًا يختصمان فوكز القبطي فقتله ثم اشتهر ذلك وخاف موسى من فرعون فهرب وقصد نحو مدين واتصل بشعيب وزوجه ابنته واسمها صفورة وأقام يرعى غنم شعيب عشر سنين .

ثم سار موسى بأهله في زمن الشتاء وأخطأ الطريق وكانت امرأته حاملًا فأخذها الطلق في ليلة شاتية فأخرج زنده ليقدح فلم يظهر له نار وأعيا مما يقدح فرفعت له نار فقال لأهله: ( إني آنست نارًا سأتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون ) ( النمل: 7 ) فلما دنا منه رأى نورًا ممتدًا من السماء إلى شجرة عظمية من العوسج وقيل من العناب فتحير وخاف ورجع فنودي منها .

ولما سمع الصوت استأنس وعاد فلما أتاها نودي من جانب الطور الأيمن من الشجرة: أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين .

ولما رأى تلك الهيبة علم أنه ربه فخفق قلبه وكل لسانه وضعفت بنيته ثم شد الله تعالى قلبه ولما عاد عقله نودي أن اخلع نعليك إنك بالواد المقدس وجعل الله عصاه ويده آيتين .

ثم أقبل موسى إلى أهله فسار بهم نحو مصر حتى أتاها ليلًا واجتمع به هارون وسأله: من أنت فقال أنا موسى فاعتنقا وتعارفا ثم قال موسى: يا هارون إن الله أرسلنا إلى فرعون فانطلق معي إليه فقال هارون سمعًا وطاعة فانطلقا إليه وأره موسى عصاه ثعبانًا فاغرًا فاه حتى خاف منه فرعون فأحدث في ثيابه ثم أدخل يده في جيبه وأخرجها وهي بيضاء لها نور تكل منه الأبصار فلم يستطع فرعون النظر إليها ثم ردها إلى جيبه وأخرجها فإذا هي على لونها الأول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت