فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 1291

فقالت أمه آمنة: كلا والله ما للشيطان عليه من سبيل إِن لابني شأنًا وأخوة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاع عبد الله وأنيسة وجذامة وهي الشيماء غلب ذلك على اسمها وأمهم حليمة السعدية وأبوهم الحارث بن عبد العزى السعدي وهو أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاع .

فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم لها خديجة فأعطتها أربعين شاة .

ثم قدمت حليمة وزوجها الحارث على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد النبوة فأسلمت هي وزوجها الحارث وبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم مح أمه آمنة فلما بلغ ست سنين توفيت أمه بالأبواء بين مكة والمدينة وكانت قد قدمت به على أخواله من بني عدي بن النجار تزيره إِياهم فماتت وهي راجعة إِلى مكة وكفله جده عبد المطلب فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني سنين توفي جده عبد المطلب ثم قام بكفالته عمه أبو طالب بن عبد المطلب وكان أبو طالب شقيق عبد الله أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ثم خرج به أبو طالب في تجارة إِلى الشام حتى وصل إِلى بصرى وعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إِذ ذاك ثلاث عشرة سنة وكان بها راهب يقال له بحيرا فقال لأبي طالب: ارجع بهذا الغلام واحذر عليه من اليهود فإِنه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم فخرج به عمه أبو طالب حتى أقدمه مكة حين فرغ من تجارته وشب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ فكان أعظم الناس مهرة وحلمًا وأحسنهم جوابًا وأصدقهم حديثًا وأعظمهم أمانة وأبعدهم عن الفحش حتى صار اسمه في قومه الأمين لما جمع الله فيه من الأمور الصالحة وحضر مع عمومته حرب الفجار وعمره أربع عشرة سنة وهي حرب كانت بين قريش وكنانة وبين هوازن وسميت بالفجار لما انتهكت فيها هوازن حرمة الحرم وكانت الكرة في هذه الحرب أولًا على قريش وكنانة ثم كانت على هوازن وانتصر قريش .

سفرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلى الشام في تجارة لخديجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت