فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 1291

قالوا: فيم رغبت به عن أسماء أهل بيته قال: أردت أن يحمده الله تعالى في السماء وخلقه في الأرض وروى الحافظ المذكور بإِسناده المتصل بالعباس رضي الله عنه قال: ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم مختونًا مسرورًا .

قال: فأعجب جده عبد المطلب وحظي عنده وقال: ليكونن لابني هذا شأن .

وذكر الحافظ المذكور إِسنادًا ينتهي إلى مخزوم بن هانئ المخزومي عن أبيه قال: لما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الَله صلى الله عليه وسلم ارتجس إِيوان كسرى وسقطت منه أربع عشرة شرفة وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام وغاضت بحيرة ساوة ورأى الموبذان وهو قاضي الفرس في منامه إِبلًا صعابًا تقود خيلًا عرابًا قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها فلما أصبح كسرى أفزعه ذلك واجتمع بالموبذان فقص عليه ما رأى فقال كسرى: أي شيء يكون هذا فقال الموبذان: وكان عالمًا بما يكون حدث من جهة العرب أمر .

فكتب كسرى إِلى النعمان بن المنذر: أما بعد: فوجه إليّ برجل عالم بما أريد أن أسأله عنه فوجّه النعمان بعبد المسيح بن عمرو بن حنان الغساني .

فأخبره كسرى بما كان من ارتجاس الإِيوان وغيره فقال له: علم ذلك عند خال لي يسكن مشارف الشام يقال له سطيح .

قال كسرى فاذهب إِليه وسله وأتني بتأويل ما عنده .

فسار عبد المسيح حتى قدم على سطيح وقد أشفى على الموت فسلم عليه وحياه فلم يحر جوابًا فأنشد عبد المسيح يقول:

أصمّ أمْ يسمع غطريف اليمن ** أمْ فاد فازلَمَ به شأو العنن

يا فاضِلَ الخطةَ أعيت مَنْ ** ومَنْ وكاشِفَ الكُربَة عن وجه الغضن

أتاكَ شيخُ الحيِّ من آل سنن ** وأمه من آل ذيب بن حجن

أبيضَ فضفاضِ الرداءِ والبدن ** رسول قيلَ العجمُ يسري بالوسن

لا يرهبُ الرعدَ ولا ريبَ الزمنْ ** تجوب في الأرض علنِدات شجن

قال: ففتح سطيح عينيه ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت