فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 1291

فقالوا: نرجع إِلى البلاد التي غلبنا عليها وقتلنا أهلها فرجعوا إِلى يثرب خيبر وغيرها من بلاد الحجاز واستمرت اليهود بتلك البلاد حتى نزلت عليهم الأوس والخزرج لما تفرقوا من اليمن بسبب سيل العرم وقيل إِن اليهود إِنما سكنوا الحجاز لما تفرقوا اليمن حين غزاهم بخت نصر وخرب بيت المقدس واللّه أعلم .

أمم العرب وأحوالهم قبل الإسلام قال الشهرستاني في الملل والنحل: والعرب الجاهلية أصناف فصنف أنكروا الخالق والبعث وقالوا بالطبع المحيي والدهر المفني كما أخبر عنهم التنزيل ( وقالوا ما هي إِلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا ) ( الجاثية: 24 ) وقوله ( وما يهلكنا إِلا الدهر ) ( الجاثية: 24 ) وصنف اعترفوا بالخالق وأنكروا البعث وهم الذين أخبر الله عنهم بقوله تعالى ( أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد) ( ق: 15 ) وصنف عبدوا الأصنام وكانت أصنامهم مختصة بالقبائل فكان ود لكلب وهو بدومة الجندل وسواع لهذيل ويغوث لذحج ولقبائِل من اليمن ونسر لذي الكلاع بأرض حمير ويعوق لهمذان واللات لثقيف بالطائف والعزى لقريش وبني كنانة ومناة للأوس والخزرج وهبل أعظم أصنامهم وكان هبل على ظهر الكعبة وكان إِساف ونائلة على الصفا والمروة وكان منهم من يميل إلى اليهود ومنهم من يميل إِلى النصرانية ومنهم من يميل إِلى الصابئة ويعتقد في أنواء المنازل اعتقاد المنجمين في السيارات حتى لا يتحرك إِلا بنوء من الأنواء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت