وفي هذه السنة كان قد توجه على الرحبة رسول أبي سعيد وهو رسول كبير يسمى تمر بغا وحضر بين يدي السلطان وكان حضوره بسبب أن أبا سعيد سأل الاتصال بالسلطان وأن يشرفه السلطان بأن يزوجه ببعض بناته ووصل مع الرسول المذكور ذهب كثيرًا لعمل مأكول وغيره يوم العقد فأجابه السلطان بجواب حسن وإن اللاتي عنده صغار ومتى كبرن يحصل المقصود وفيها توفي بدمشق قاضي قضاتها وهو علاء الدين القزويني وكان فاضلًا في العلوم العقلية والنقلية وعلم التصوف وله مصنفات مفيدة رحمه الله تعالى .
ثم دخلت سنة ثلاثين وسبعمائة
فيها في المحرم توفي القاضي علاء الدين علي بن الأثير كان كاتب السر بمصر ثم فلج وانقطع فولى مكانه القاضي محي الدين بن فضل الله وفيه مات الشيخ فتح الدين بن قرناص الحموي ولي نظر جامع حماه وله نظم .
وفيه قدم قاضي القضاة علم الدين محمد بن أبي بكر الأخنائي صحبة نائب الشام عوضًا عن القونوي .
وفيه توفي الوزير الزاهد العالم أبو القاسم محمد بن الوزير الأزدي الغرناطي بالقاهرة قافلًا من الحج بلغ من الجاه ببلده إلى أنه كان يولي في الملك ويعزل وكان ورعًا شريف النفس عاقلًا أوصى أن تبع ثيابه وكتبه ويتصدق بها .
وفيها في صفر مات بدمشق سيف الدين بهادر المنصوري بداره وشيعه النائب والأعيان .
وفيه مات مسند العصر شهاب الدين أحمد بن أبي طالب الصالحي الحجازي ابن شحنة الصالحية توفي بعد السماع عليه بنحو من ساعتين كان ذا دين وهمة وعقل وإليه المنتهى في الثبات وعدم النعاس وحصلت له للرواية خلع ودراهم وذهب وإكرام وشيعه الخلق والقضاة وفيه توفي قاضي القضاة فخر الدين عثمان بن كمال الدين محمد بن البارزي الحموي الجهني قاضي حلب فجأة بعد أن توضأ وجلس بمجلس الحكم ينتظر إقامة العصر حج غير مرة وكان يعرف الحاوي في الفقه .
وشرحه في ست مجلدات وكان يعرف الحاجبية والتصريف وكان فيه دين وصداقة رحمه الله تعالى .