فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 1291

والفرس فرق كثيرة فمنهم الديلم وهم سكان الجبال ومنهم الجيل وهم يسكنون الوطاة التي لجبال الديلم وأرضهم هي ساحل بحر طبرستان .

ومنهم الكرد ومنازلهم جبال شهرزور وقيل: إِن الكرد من العرب ثم تنبطوا .

وقيل: إِنهم أعراب العجم .

وكان للفرس ملة قديمة وكان يقال للدائنين بها الكيومرتية أثبتوا إِلهًا قديمًا وسموه يزدان وإلهًا مخلوقًا من الظلمة محدثًا وسموه أهرمن .

ويزدان عندهم هو الله تعالى وأهرمن هو إِبليس وكان أصل دينهم مبنيًا على تعظيم النور وهو يزدان والتحرز من الظلمة وهو أهرمن ولما عظموا النور عبدوا النيران وكان الفرس على ذلك حتى ظهر زرادشت .

وكان على أيام بشتاسف فقبل دينه ودخل فيه ثم صارت الفرس على دينه وذكر لهم زرادشت كتابًا زعم أن الله تعالى أنزله عليه وزرادشت من أهل قرية من قرى أذربيجان ولهم في خلق زرادشت وولادته كلام طويل لا فائدة فيه فأضربنا عنه وقال زرادشت بإله يسمى أرمزد بالفارسي وأنه خالق النور والظلمة ومبدعهما وهو واحد لا شريك له وأن الخير والشر والصلاح والفساد إِنما حصل من امتزاج النور بالظلمة ولو لم يمتزجا لما كان وجود للعالم ولا يزال المزاج حتى يغلب النور الظلمة ثم يتخلص الخير إِلى عالمه والشر إِلى عالمه وقُبْلَة زرادشت إِلى المشرق حيث مطلع الأنوار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت