ذكر سلطنة مولانا السلطان الأعظم الملك الناصر ولما جرى ما جرى من قتل السلطان الملك الأشرف ثم قتل بيدرا ووصول زين الدين كتبغا والمماليك والسلطانية إلى قلعة الجبل وبها علم الدين سنجر الشجاعي نائبًا اتفقوا على سلطنة مولانا السلطان الأعظم الملك الناصر ولد مولانا السلطان الملك المنصور فأجلسوه على سرير السلطنة في باقي العشر الأوسط من المحرم من هذه السنة وتقرر أن يكون الأمير زين الدين كتبغا المنصوري نائب السلطنة وعلم الدين سنجر الشجاعي وزيرًا وركن الدين بيبرس البرجي الجاشنكير أستاذ الدار وتتبعوا الأمراء الذين اتفقوا مع بيدرا على ذلك فظفروا أولًا ببهادر رأس النوبة وأقوش الموصلي الحاجب فضربت رقابهما وأحرقت جثثهما ثم ظفروا بطرنطاي الساقي والناق ونغية وأروس السلحدارية ومحمد خواجا والطنبغا الجمدار وأقسنقر الحسامي فاعتقلوا بخزانة البنود أيامًا ثم قطعت أيديهم وأرجلهم وصلبوا على الجمال وطيف بهم وأيديهم معلقة في أعناقهم جزاء بما كسبوا ثم وقع قجقار الساقي فشنق .