{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ... (187) }
(رفث)
الرَّفَثُ: كلام متضمّن لما يستقبح ذكره من ذكر الجماع، ودواعيه، وجعل كناية عن الجماع في قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ} [البقرة/ 187] ، تنبيها على جواز دعائهنّ إلى ذلك، ومكالمتهنّ فيه، وعدّي بإلى لتضمّنه معنى الإفضاء، وقوله: {فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ} [البقرة/ 197] ، يحتمل أن يكون نهيا عن تعاطي الجماع، وأن يكون نهيا عن الحديث في ذلك، إذ هو من دواعيه، والأوّل أصحّ لما روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه أنشد في الطّواف:
وهنّ يمشين بنا هميسا ... إن تصدق الطّير ننك لميسا «1»
يقال: رَفَثَ وأَرْفَثَ، فَرَفَثَ: فَعَلَ، وأَرْفَثَ:
صار ذا رَفَثٍ، وهما كالمتلازمين، ولهذا يستعمل أحدهما موضع الآخر.
(1) أخرج الحاكم وصححه وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة عن أبي العالية قال: كنت أمشي مع ابن عباس وهو محرم، وهو يرتجز بالإبل ويقول:
وهنّ يمشين بنا هميسا ... إن يصدق الطير ننك لميسا
فقلت: أترفث وأنت محرم؟ قال: إنما الرّفث ما روجع به النساء. انظر: الدر المنثور 1/ 528، والمستدرك 2/ 476.