فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 1755

{وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ(58)}

(دخل)

الدّخول: نقيض الخروج، ويستعمل ذلك في المكان، والزمان، والأعمال، يقال: دخل مكان كذا، قال تعالى: {ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ} [البقرة/ 58] ، {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النحل/ 32] ، {ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها} [الزمر/ 72] ، {وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ} [المجادلة/ 22] ، وقال: {يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ} [الإنسان/ 31] ، {وَقُلْ: رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ} [الإسراء/ 80] ، فمدخل من دخل يدخل، ومدخل من أدخل، لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ [الحج/ 59] ، وقوله: {مُدْخَلًا كَرِيمًا} [النساء/ 31] ، قرئ بالوجهين «1» ، وقال أبو عليّ الفسويّ «2» : من قرأ: «مدخلا» بالفتح فكأنه إشارة إلى أنهم يقصدونه، ولم يكونوا كمن ذكرهم في قوله: {الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ} [الفرقان/ 34] ، وقوله: {إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ} [غافر/ 71] ، ومن قرأ «مدخلا» فكقوله: {لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ} [الحج/ 59] ، وادَّخَلَ: اجتهد في دخوله، قال تعالى: {لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلًا} [التوبة/ 57] ، والدَّخَلُ: كناية عن الفساد والعداوة المستبطنة، كالدّغل، وعن الدّعوة في النّسب، يقال: دَخِلَ دَخَلًا «3» ، قال تعالى: {تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ} [النحل/ 92] ، فيقال: دُخِلَ «4» فلان فهو مدخول، كناية عن بله في عقله، وفساد في أصله، ومنه قيل: شجرة مدخولة.

والدِّخَالُ في الإبل: أن يدخل إبل في أثناء ما لم تشرب لتشرب معها ثانيا. والدَّخَلَ طائر، سمّي بذلك لدخوله فيما بين الأشجار الملتفّة، والدَّوْخَلَّة «5» : معروفة، ودَخَلَ بامرأته:

كناية عن الإفضاء إليها، قال تعالى: {مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ} [النساء/ 23] .

(1) قرأ نافع وأبو جعفر بفتح الميم، والباقون بضمها. انظر: الإتحاف ص 189.

(2) في كتابه الحجة للقراء السبعة 3/ 154.

(3) قال في الأفعال 3/ 327: ودخل أمره يدخل دخلا: فسد.

(4) انظر: الأفعال 3/ 327.

(5) قال ابن منظور: الدّوخلة: سفيفة من خوص، كالزنبيل والقوصرة يترك فيها الرطب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت