فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 1755

(قرى)

الْقَرْيَةُ: اسم للموضع الذي يجتمع فيه الناس، وللناس جميعا، ويستعمل في كلّ واحد منهما. قال تعالى: {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف/ 82] قال كثير من المفسّرين معناه: أهل القرية.

وقال بعضهم «1» بل الْقَرْيَةُ هاهنا: القوم أنفسهم، وعلى هذا قوله: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً} [النحل/ 112] ، وقال: {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ} [محمد/ 13] وقوله: {وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى} [هود/ 117] فإنّها اسم للمدينة، وكذا قوله: {وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى} [يوسف/ 109] ، {رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها} [النساء/ 75] ،

وحكي أنّ بعض القضاة دخل على عليّ بن الحسين رضي الله عنهما فقال: أخبرني عن قول الله تعالى: {وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً} [سبأ/ 18] ما يقول فيه علماؤكم؟ قال: يقولون إنّها مكّة «2» ، فقال: وهل رأيت؟ فقلت: ما هي؟ قال: إنّما عني الرّجال، فقال: فقلت: فأين ذلك في كتاب الله؟ فقال: ألم تسمع قوله تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ ... } الآية [الطلاق/ 8] «3» .

وقال: {وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا} [الكهف/ 59] ، {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ} [البقرة/ 58] ،

وقَرَيْتُ الماء في الحوض، وقَرَيْتُ الضّيف قِرًى، وقَرَى الشيء في فمه: جمعه، وقَرَيَانُ الماء: مجتمعه.

(1) هو المبرّد في كتابه ما اتفق لفظه ص 77.

(2) المعروف أنّ المراد بها بلاد الشام. انظر: الدر المنثور 6/ 693، وروح المعاني 22/ 129، وتفسير القرطبي 14/ 289، وتفسير الماوردي 3/ 357.

(3) وهذه القصة في البصائر 4/ 266، وعمدة الحفاظ: قرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت