(حلق)
الحَلْق: العضو المعروف، وحَلَقَهُ: قطع حلقه، ثم جعل الحَلْق لقطع الشعر وجزّه، فقيل: حلق شعره، قال تعالى: {وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ} [البقرة/ 196] ، وقال تعالى: {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح/ 27] ، ورأس حَلِيق، ولحية حليق، و «عقرى حَلْقَى» «1» في الدعاء على الإنسان، أي: أصابته مصيبة تحلق النساء شعورهنّ، وقيل معناه: قطع الله حلقها. وقيل للأكسية الخشنة التي تحلق الشعر بخشونتها: مَحَالِق «2» ، والحَلْقَة سمّيت تشبيها بالحلق في الهيئة، وقيل: حلقه، وقال بعضهم «3» : لا أعرف الحَلَقَة إلا في الذين يحلقون الشعر، وهو جمع حالق، ككافر وكفرة، والحَلَقَة بفتح اللام لغة غير جيدة. وإبل مُحَلَّقَة:
سمتها حلق.
واعتبر في الحلقة معنى الدوران، فقيل: حَلْقَة «4» القوم، وقيل: حَلَّقَ الطائر: إذا ارتفع ودار في طيرانه.
(1) الحديث عن عائشة قالت: حاضت صفية ليلة النفر، فقالت: ما أراني إلا حابستكم، قال النبي صلّى الله عليه وسلم: «عقرى حلقى، أطافت يوم النحر» ؟ قيل: نعم. قال: فانفري. أخرجه البخاري في الحج، باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت 3/ 586، ومسلم في الحج (2/ 964) برقم (1211) ، وانظر: شرح السنة 7/ 234.
(2) انظر: المجمل 1/ 249.
(3) والمراد به ابن السكّيت فقد أنكر فتح اللام، وأثبته سيبويه وثعلب واللحياني وغيرهم.
(4) بفتح اللام وتسكينها.