فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 1755

{وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا(19)}

(لبد)

قال تعالى: {يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} [الجن/ 19] أي: مجتمعة، الواحدة: لُبْدَةٌ، كَاللُّبْدِ الْمُتَلَبِّدِ، أي: المجتمع، وقيل: معناه: كانوا يسقطون عليه سقوط اللّبد، وقرئ: لبدا «1» أي: متلبّدا ملتصقا بعضها ببعض للتّزاحم عليه، وجمع اللُّبْدِ: أَلْبَادٌ ولُبُودٌ.

وقد أَلْبَدْتُ السرجَ: جعلت له لبدا، وأَلْبَدْتُ الفرسَ: ألقيت عليه اللّبد. نحو: أسرجته، وألجمته، وألببته، واللِّبْدَةُ: القطعة منها.

وقيل: هو أمنع من لبدة الأسد «2» . أي: من صدره، ولَبَّدَ الشّعَرَ، وأَلْبَدَ بالمكان: لزمه لزوم لبده، ولَبِدَتِ الإبل لَبَدًا:

أكثرت من الكلإ حتى أتعبها. وقوله: {مالًا لُبَدًا} [البلد/ 6] «3» أي: كثيرا متلبّدا، وقيل: ما له سبد ولا لبد «4» ، ولُبَدُ: طائر من شأنه أن يلصق بالأرض، وآخر نسور لقمان كان يقال له لُبَدُ «5» ، وأَلْبَدَ البعيرُ: صار ذا لبد من الثّلط «6» ، وقد يكنّى بذلك عن حسنه لدلالة ذلك منه على خصبه وسمنه، وأَلْبَدْتُ القِرْبَةَ: جعلتها في لَبِيدٍ أي: في جوالق صغير.

(1) وبها قرأ هشام عن ابن عامر الدمشقي. انظر: الإتحاف ص 425.

(2) انظر: المجمل 3/ 801.

(3) أساس البلاغة (لبد) . [ ]

(4) السبد: الوبر. أي: ماله ذو وبر ولا صوف متلبد، ويكنى بهما عن الإبل والغنم. وقال الأصمعي: أي: ماله قليل ولا كثير. انظر: اللسان (سبد) ، وأساس البلاغة (لبد) ، والمشوف المعلم 1/ 381، والأمثال ص 388.

(5) تزعم العرب أنّ لقمان هو الذي بعثته عاد في وفدها إلى الحرم يستسقي لها، فلما أهلكوا خيّر لقمان بين بقاء سبع بعرات سمر، من أظب عفر، في جبل وعر، لا يمسها القطر، أو بقاء سبعة أنسر، كلما أهلك نسر خلف بعده نسر، فاختار النسور، فكان آخر نسوره يسمى لبدا، وقد ذكره النابغة فقال: أضحت خلاء وأضحى أهلها احتملوا ... أخنى عليها الذي أخنى على لبد

(6) ثلط البعير: إذا ألقى بعره رقيقا. انظر: اللسان (لبد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت