(طرف)
طَرَفُ الشيءِ: جانبُهُ، ويستعمل في الأجسام والأوقات وغيرهما. قال تعالى: {فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ} [طه/ 130] ، {أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ} [هود/ 114] ، ومنه استعير: هو كريمُ الطَّرَفَيْنِ «1» ، أي: الأب والأمّ.
وقيل: الذَّكَرُ واللِّسَانُ، إشارة إلى العفّة، وطَرْفُ العينِ:
جَفْنُهُ، والطَّرْفُ: تحريك الجفن، وعبّر به عن النّظر إذ كان تحريك الجفن لازمه النّظر، وقوله: {قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ} [النمل/ 40] ، {فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ} [الرحمن/ 56] ، عبارة عن إغضائهنّ لعفّتهنّ، وطُرِفَ فلانٌ: أصيب طَرْفُهُ، وقوله: {لِيَقْطَعَ طَرَفًا} [آل عمران/ 127] ، فتخصيصُ قطعِ الطَّرَفِ من حيث إنّ تنقيصَ طَرَفِ الشّيءِ يُتَوَصَّلُ به إلى توهينه وإزالته، ولذلك قال: {نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها} [الرعد/ 41] ، والطِّرَافُ: بيتُ أَدَمٍ يؤخذ طَرَفُهُ، ومِطْرَفُ الخزِّ ومُطْرَفٌ: ما يجعل له طَرَفٌ، وقد أَطْرَفْتُ مالًا، وناقة طَرِفَةٌ ومُسْتَطْرِفَةٌ: ترعى أطرافَ المرعى كالبعير، والطَّرِيفُ: ما يتناوله، ومنه قيل: مالٌ طَرِيفٌ، ورَجُلٌ طَرِيفٌ: لا يثبت على امرأة، والطِّرْفُ: الفرسُ الكريمُ، وهو الذي يُطْرَفُ من حسنه، فالطِّرْفُ في الأصل هو المَطْرُوفُ، أي: المنظور إليه، كالنّقض في معنى المنقوض، وبهذا النّظر قيل: هو قيد النّواظر «2» ، فيما يحسن حتى يثبت عليه النّظر.
(1) يقال: فلان كريم الطرفين، شريف الجانبين. انظر: سحر البلاغة ص 59.
(2) قيد النواظر أي: مقيّد النواظر. انظر عمدة الحفاظ. طرف.