فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 1755

{الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(79)}

(جهد)

الجَهْدُ والجُهْد: الطاقة والمشقة، وقيل:

الجَهْد بالفتح: المشقة، والجُهْد: الوسع.

وقيل: الجهد للإنسان، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ} [التوبة/ 79] ، وقال تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ} [النور/ 53] ، أي: حلفوا واجتهدوا في الحلف أن يأتوا به على أبلغ ما في وسعهم. والاجتهاد: أخذ النفس ببذل الطاقة وتحمّل المشقة، يقال: جَهَدْتُ رأيي وأَجْهَدْتُهُ: أتعبته بالفكر، والجِهادُ والمجاهدة: استفراغ الوسع في مدافعة العدو، والجِهَاد ثلاثة أضرب:

-مجاهدة العدو الظاهر. - ومجاهدة الشيطان.

-ومجاهدة النفس.

وتدخل ثلاثتها في قوله تعالى: {وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ} [الحج/ 78] ، {وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة/ 41] ، {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [الأنفال/ 72] ، وقال صلّى الله عليه وسلم: «جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم» «1» .

والمجاهدة تكون باليد واللسان، قال صلّى الله عليه وسلم «جاهدوا الكفار بأيديكم وألسنتكم» «2» .

(1) الحديث ذكره المؤلف في كتاب الذريعة ص 34، ولم أجده بهذا اللفظ في كتب الحديث. ولكن أخرج أحمد في المسند 6/ 22 عن فضالة بن عبيد أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله عز وجل» ، وأخرجه الترمذي في الزهد 4/ 165 وفي الجهاد برقم (1621) وقال: حسن صحيح، وأخرجه أبو داود في الجهاد برقم (2500) .

(2) الحديث أخرجه ابن حبان برقم (1618) وصححه، والحاكم 2/ 81 ووافقه الذهبي، وصححه النووي أيضا في رياض الصالحين ص 515، وأخرجه أبو داود في الجهاد، ورقمه (2504) ، والنسائي 6/ 7، وأحمد 3/ 124، وانظر شرح السنة 12/ 378، والفتح الكبير 2/ 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت