(صيد)
الصَّيْدُ: مصدرُ صَادَ، وهو تناول ما يظفر به ممّا كان ممتنعا، وفي الشّرع: تناول الحيوانات الممتنعة ما لم يكن مملوكا، والمتناول منه ما كان حلالا، وقد يسمّى المَصِيدُ صَيْدًا بقوله: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} [المائدة/ 96] ، أي: اصْطِيَادُ ما في البحر، وأما قوله: {لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة/ 95] ، وقوله: {وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا} [المائدة/ 2] ، وقوله: {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة/ 1] ، فإنّ الصَّيْدَ في هذه المواضع مختصّ بما يؤكل لحمه فيما قال بدلالة ما روي: «خمسة يقتلهنّ المحرم في الحلّ والحرم: الحيّة والعقرب والفأرة والذّئب والكلب العقور» «1» والأَصْيَدُ: من في عنقه ميل، وجعل مثلا للمتكبّر. والصِّيدَانُ برامُ الأحجارِ، قال:
وسود من الصِّيدَانِ فيها مذانب «2»
وقيل له: صَادٌ، قال:
رأيت قدورَ الصَّادِ حول بيوتنا «3»
وقيل في قوله تعالى: {ص وَالْقُرْآنِ} [ص/ 1] ، هو الحروف، وقيل: تلقّه بالقبول، من: صَادَيْتُ كذا، والله أعلم.
(1) الحديث عن عائشة عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «خمس فواسق يقتلن في الحلّ والحرم: الحيّة، والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور، والحدّيا» أخرجه مسلم 1198 في الحج، باب ما يندب للمحرم وغيره قتله، وأحمد 6/ 33.
(2) هذا شطر بيت، وعجزه:
نضار إذا لم نستفدها نعارها
وهو في ديوان الهذليين 1/ 27، والمجمل 2/ 547، وأساس البلاغة ص 263.
(3) هذا شطر بيت، وعجزه:
قنابل دهما في المحلّة صيّما
وهو لحسان بن ثابت في ديوانه ص 220، والمجمل 2/ 547، وأساس البلاغة ص 263.