فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 1755

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ(104)}

(رعن)

قال تعالى: {لا تَقُولُوا راعِنا} [البقرة/ 104] ، {وَراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ} [النساء/ 46] ، كان ذلك قولا يقولونه للنبي صلّى الله عليه وسلم، على سبيل التّهكّم، يقصدون به رميه بِالرُّعُونَة «1» ، ويوهمون أنهم يقولون راعنا، أي: احفظنا، من قولهم: رَعُنَ الرّجل يَرْعُنُ رَعَنًا، فهو رَعِنٌ وأَرْعَنُ، وامرأة رَعْنَاءُ، وتسميته بذلك لميل فيه تشبيها بالرّعن، أي: أنف الجبل لما فيه من الميل، قال الشاعر:

لولا ابن عتبة عمرو والرّجاء له ... ما كانت البصرة الرَّعْنَاءُ لي وطنا «2»

فوصفها بذلك، إمّا لما فيها من الخفض بالإضافة إلى البدو تشبيها بالمرأة الرّعناء، وإمّا لما فيها من تكسّر، وتغيّر في هوائها.

(1) انظر: الدر المنثور 1/ 252 - 253.

(2) البيت ينسب للفرزدق، ولم أجده في ديوانه.

وهو في المجمل 2/ 383، والجمهرة 2/ 388، ومعجم البلدان 2/ 792، والبصائر 3/ 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت