(عمل)
العَمَلُ: كلّ فعل يكون من الحيوان بقصد، فهو أخصّ من الفعل «1» ، لأنّ الفعل قد ينسب إلى الحيوانات التي يقع منها فعل بغير قصد، وقد ينسب إلى الجمادات، والعَمَلُ قلّما ينسب إلى ذلك، ولم يستعمل العَمَلُ في الحيوانات إلّا في قولهم: البقر العَوَامِلُ، والعَمَلُ يستعمل في الأَعْمَالِ الصالحة والسّيّئة، قال: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ} [البقرة/ 277] ، {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ} [النساء/ 124] ، {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء/ 123] ، {وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ} [التحريم/ 11] ، وأشباه ذلك.
{إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ} [هود/ 46] ، {وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ} ، وقوله تعالى: {وَالْعامِلِينَ عَلَيْها} [التوبة/ 60] : هم المتولّون على الصّدقة، والعَمَالَةُ: أجرته، وعَامِلُ الرُّمْحِ: ما يلي السّنان، والْيَعْمُلَةُ: مشتقّة من الْعَمَلِ «2» .
(1) قال أبو هلال العسكري: والفرق بين الفعل والعمل: أنّ العمل إيجاد الأثر في الشيء. يقال: فلان يعمل الطين خزفا، ويعمل الخوص زنبيلا، والأديم سقاء. ولا يقال: يفعل ذلك، لأنّ فعل الشيء عبارة عمّا وجد في حال كان قبلها مقدورا، سواء كان عن سبب أو لا. انظر: الفروق اللغوية ص 109 - 110.
(2) اليعملة: الناقة.