(لج)
اللَّجَاجُ: التّمادي والعناد في تعاطي الفعل المزجور عنه، وقد لَجَّ في الأمر يَلجُّ لَجَاجًا، قال تعالى: {وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [المؤمنون/ 75] ، {بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ} [الملك/ 21]
ومنه: لَجَّةُ الصّوت بفتح اللام. أي: تردّده، ولُجَّةُ البحر بالضّم: تردّد أمواجه، ولُجَّةُ الليل:
تردّد ظلامه، ويقال في كلّ واحد لَجَّ والْتَجَّ.
قال: {فِي بَحْرٍ لُجِّيٍ} [النور/ 40] منسوب إلى لجّة البحر، وما روي: (وضع اللّجّ على قفيّ) «1» ، أصله: قفاي، فقلب الألف ياء، وهو لغة فعبارة عن السّيف المتموّج ماؤه، واللَّجْلَجَةُ: التّردّد في الكلام وفي ابتلاع الطّعام، قال الشاعر:
يُلَجْلِجَ مضغة فيها أنيض «2»
أي: غير منضج، ورجل لَجْلَجٌ ولَجْلَاجٌ: في كلامه تردّد، وقيل: الحقّ أبلج والباطل لَجْلَجٌ.
أي: لا يستقيم في قول قائله، وفي فعل فاعله بل يتردّد فيه.
(1) هذا مرويّ عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، وذلك حين قام إليه رجل بالبصرة فقال: إنّا أناس بهذه الأمصار، وإنه أتانا قتل أمير وتأمير آخر، وأتتنا بيعتك، فأنشدك الله لا تكن أول من غدر، فقال طلحة: أنصتوني، ثم قال: إني أخذت فأدخلت في الحش، وقربوا فوضعوا اللجّ على قفيّ، فقالوا: لتبايعنّ أو لنقتلنّك، فبايعت وأنا مكره.
قوله: اللج. قال الأصمعي: يعني السيف. قال: ونرى أن اللجّ اسم سمّي به السيف كما قالوا:
الصمصامة، وذو الفقار ونحوه. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد 4/ 10، والنهاية 4/ 234، واللسان (لج) .
(2) الشطر لزهير، وعجزه:
أصلّت فهي تحت الكشح داء
وهو في ديوانه ص 14، واللسان (لجج) .