فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 1755

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ(49)}

(سقط)

السُّقُوطُ: طرح الشيء، إمّا من مكان عال إلى مكان منخفض كسقوط الإنسان من السّطح، قال تعالى: {أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا} [التوبة/ 49] ،

وسقوط منتصب القامة، وهو إذا شاخ وكبر، قال تعالى: {وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّماءِ ساقِطًا} [الطور/ 44] ، وقال: {فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ} [الشعراء/ 187] ،

والسِّقَطُ والسُّقَاطُ: لما يقلّ الاعتداد به، ومنه قيل: رجل سَاقِطٌ لئيم في حَسَبِهِ، وقد أَسْقَطَهُ كذا، وأسقطت المرأة اعتبر فيه الأمران: السّقوط من عال، والرّداءة جميعا، فإنه لا يقال: أسقطت المرأة إلا في الولد الذي تلقيه قبل التمام، ومنه قيل لذلك الولد: سقط «1» ، وبه شبّه سقط الزّند بدلالة أنه قد يسمّى الولد، وقوله تعالى: {وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ} [الأعراف/ 149] ، فإنه يعني النّدم، وقرئ: {تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا} [مريم/ 25] «2» ، أي: تسّاقط النّخلة، وقرئ: تُساقِطْ «3» بالتّخفيف، أي: تَتَسَاقَطُ فحذف إحدى التاءين، وإذا قرئ (تَسَاقَطْ) فإنّ تفاعل مطاوع فاعل، وقد عدّاه كما عدّي تفعّل في نحو: {تجرّعه} وقرئ: يَسَّاقَطْ عليك «4» أي: يسّاقط الجذع.

(1) السّقط مثّلث السين.

(2) وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر والكسائي وخلف.

(3) وهي قراءة حمزة.

(4) وهي قراءة شعبة ويعقوب، وقرأ حفص تُساقِطْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت