فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 1755

{وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ(32)}

(لهى)

اللَّهْوُ: ما يشغل الإنسان عمّا يعنيه ويهمّه.

يقال: لَهَوْتُ بكذا، ولهيت عن كذا: اشتغلت عنه بِلَهْوٍ. قال تعالى: {إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} [محمد/ 36] ، {وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ} [العنكبوت/ 64] ، ويعبّر عن كلّ ما به استمتاع باللهو.

قال تعالى: {لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا} [الأنبياء/ 17] ومن قال: أراد باللهو المرأة والولد «1» فتخصيص لبعض ما هو من زينة الحياة الدّنيا التي جعل لهوا ولعبا.

ويقال: أَلْهاهُ كذا. أي: شغله عمّا هو أهمّ إليه.

قال تعالى: {أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ} [التكاثر/ 1] ، {رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [النور/ 37] وليس ذلك نهيا عن التّجارة وكراهية لها، بل هو نهي عن التّهافت فيها والاشتغال عن الصّلوات والعبادات بها. ألا ترى إلى قوله: {لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ} [الحج/ 28] ، {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة/ 198] ، وقوله تعالى: {لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ} [الأنبياء/ 3] أي: ساهية مشتغلة بما لا يعنيها، واللَّهْوَةُ: ما يشغل به الرّحى ممّا يطرح فيه، وجمعها: لُهًا، وسمّيت العطيّة لُهْوَةً تشبيها بها، واللَّهَاةُ: اللّحمة المشرفة على الحلق، وقيل: بل هو أقصى الفم.

(1) عن عكرمة قال في الآية: اللهو: الولد. وعن الحسن قال: اللهو بلسان اليمن: المرأة. انظر: الدر المنثور 5/ 619 - 620.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت