فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 1755

{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(21)}

(لعل)

لَعَلَّ: طمع وإشفاق، وذكر بعض المفسّرين أنّ «لَعَلَّ» من الله واجب، وفسّر في كثير من المواضع ب «كي» ، وقالوا: إنّ الطّمع والإشفاق لا يصحّ على الله تعالى، و «لعلّ» وإن كان طمعا فإن ذلك يقتضي في كلامهم تارة طمع المخاطب، وتارة طمع غيرهما. فقوله تعالى فيما ذكر عن قوم فرعون: {لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ} [الشعراء/ 40] فذلك طمع منهم، وقوله في فرعون {لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى} [طه/ 44] فإطماع لموسى عليه السلام مع هرون، ومعناه:

فقولا له قولا ليّنا راجيين أن يتذكّر أو يخشى.

وقوله تعالى: {فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ} [هود/ 12] أي: يظنّ بك الناس ذلك، وعلى ذلك قوله: {فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ} [الكهف/ 6] ، وقال: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الأنفال/ 45] أي: اذكروا الله راجين الفلاح، كما قال في صفة المؤمنين:

{يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ} [الإسراء/ 57] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت