فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 1755

{وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ(99)}

(رفد)

الرِّفْدُ: المعونة والعطيّة، والرَّفْدُ مصدر، والْمِرْفَدُ: ما يجعل فيه الرِّفْدُ من الطعام، ولهذا فسّر بالقدح، وقد رَفَدْتُهُ: أنلته بالرّفد، قال تعالى: {بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ} [هود/ 99] ، وأَرْفَدْتُهُ: جعلت له رِفْدًا يتناوله شيئا فشيئا، فَرَفَدَهُ وأَرْفَدَهُ نحو: سقاه وأسقاه، ورُفِدَ فلان فهو مُرْفَدٌ، استعير لمن أعطي الرّئاسة، والرَّفُودُ: الناقة التي تملأ المرفد لبنا من كثرة لبنها، فهي فَعول في معنى فاعل. وقيل: الْمَرَافِيدُ من النّوق والشاء:

ما لا ينقطع لبنه صيفا وشتاء، وقول الشاعر:

فأطعمت العراق ورَافِدَيْهِ ... فزاريّا أحذّ يد القميص «1»

أي: دجلة والفرات، وتَرَافَدُوا: تعاونوا، ومنه: الرِّفَادَةُ، وهي: معاونة للحاجّ كانت من قريش بشيء كانوا يخرجونه لفقراء الحاجّ.

(1) البيت للفرزدق يهجو عمر بن هبيرة، يقول:

أمير المؤمنين وأنت وال ... شفيق لست بالوالي الحريص

أأطعمت العراق ورافديه ... فزاريّا أحذّ يد القميص

وهو في ديوانه ص 338، والمجمل 2/ 390.

الأحذّ: المقطوع اليد، أراد أنه قصير اليدين عن طلب المعالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت