فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 1755

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ(112)}

(إنس)

الإنس: خلاف الجن، والأنس: خلاف النفور، والإنسيّ منسوب إلى الإنس يقال ذلك لمن كثر أنسه، ولكلّ ما يؤنس به، ولهذا قيل:

إنسيّ الدابة للجانب الذي يلي الراكب «1» ، وإنسيّ القوس: للجانب الذي يقبل على الرامي.

والإنسيّ من كل شيء: ما يلي الإنسان، والوحشيّ: ما يلي الجانب الآخر له.

وجمع الإنس أَناسيُّ، قال الله تعالى: {وَأَناسِيَّ كَثِيرًا} [سورة الفرقان/ 49] .

وقيل ابن إنسك للنفس «2» ، وقوله عزّ وجل:

(فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا [سورة النساء/ 6] أي: أبصرتم أنسا بهم، و {آنَسْتُ نارًا} [سورة طه/ 10] ، وقوله: {حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا} [سورة النور/ 27] أي: تجدوا إيناسا.

والإِنسان قيل: سمّي بذلك لأنه خلق خلقة لا قوام له إلا بإنس بعضهم ببعض، ولهذا قيل:

الإنسان مدنيّ بالطبع، من حيث لا قوام لبعضهم إلا ببعض، ولا يمكنه أن يقوم بجميع أسبابه، وقيل: سمّي بذلك لأنه يأنس بكلّ ما يألفه «3» ، وقيل: هو إفعلان، وأصله: إنسيان، سمّي بذلك لأنه عهد الله إليه فنسي.

(1) الغريب المصنف ورقة 73، مخطوطة تركيا.

(2) راجع: المجمل 1/ 104. [ ]

(3) المقتضب 4/ 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت