(سنن)
السِّنُّ معروف، وجمعه أَسْنَانٌ. قال: {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} [المائدة/ 45] ، وسَانَّ البعير الناقة:
عاضّها حتى أبركها، والسَّنُونُ: دواء يعالج به الأسنان، وسَنُّ الحديد: إسالته وتحديده، والْمِسَنُّ: ما يُسَنُّ به، أي: يحدّد به، والسِّنَانُ يختصّ بما يركّب في رأس الرّمح، وسَنَنْتُ البعير: صقلته، وضمّرته تشبيها بِسَنِّ الحديد، وباعتبار الإسالة قيل: سَنَنْتُ الماء، أي: أسلته.
وتنحّ عن سَنَنِ الطّريق، وسُنَنِهِ وسِنَنِهِ، فالسُّنَنُ:
جمع سُنَّةٍ، وسُنَّةُ الوجه: طريقته، وسُنَّةُ النّبيّ: طريقته التي كان يتحرّاها، وسُنَّةُ الله تعالى: قد تقال لطريقة حكمته، وطريقة طاعته، نحو: {سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} [الفتح/ 23] ، {وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا} [فاطر/ 43] ، فتنبيه أنّ فروع الشّرائع - وإن اختلفت صورها - فالغرض المقصود منها لا يختلف ولا يتبدّل، وهو تطهير النّفس، وترشيحها للوصول إلى ثواب الله تعالى وجواره، وقوله: {مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} [الحجر/ 26] ، قيل: متغيّر، وقوله: {لَمْ يَتَسَنَّهْ} [البقرة/ 259] ، معناه: لم يتغيّر، والهاء للاستراحة «1» .
(1) وهي التي تسمّى هاء السكت.