(رسا)
يقال: رَسَا الشيء يَرْسُو: ثبت، وأَرْسَاهُ غيره، قال تعالى: {وَقُدُورٍ راسِياتٍ} [سبأ/ 13] ، وقال: {رَواسِيَ شامِخاتٍ} [المرسلات/ 27] ، أي: جبالا ثابتات، {وَالْجِبالَ أَرْساها} [النازعات/ 32] ، وذلك إشارة إلى نحو قوله تعالى: {وَالْجِبالَ أَوْتادًا} [النبأ/ 7] ، قال الشاعر:
ولا جبال إذا لم تَرْسِ أوتاد «1»
وألقت السّحابة مَرَاسِيهَا، نحو: ألقت طنبها «2» ، وقال تعالى: {ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها} «3» من: أجريت، وأَرْسَيْتُ، فالمُرْسَى يقال للمصدر، والمكان، والزمان، والمفعول، وقرئ: (مجريها ومرسيها) «4» وقوله: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها} [الأعراف/ 187] ، أي: زمان ثبوتها، ورَسَوْتُ بين القوم، أي: أثبتّ بينهم إيقاع الصّلح.
(1) هذا عجز بيت، وشطره:
البيت لا يبتنى إلا له عمد
وهو للأفوه الأودي، من قصيدة له، وفيها يقول:
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ... ولا سراة إذا جهّالهم سادوا
تلفى الأمور بأهل الرأي ما صلحت ... فإن تولوا فبالأشرار تنقاد
وهو في الحماسة البصرية 2/ 69، والاختيارين ص 76، وأمالي القالي 2/ 225، والطرائف الأدبية ص 9.
(2) ألقت السحابة مراسيها: استقّرت وجادت.
والطّنب: حبل الخباء والسرادق. وانظر: المجمل 2/ 377، والبصائر 3/ 74.
(3) سورة هود: آية 41، وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو ويعقوب وابن عامر وشعبة.
(4) قرأ بفتح الميمين المطوّعي، وهي قراءة شاذة.
وقرأ حفص مَجْراها وَمُرْساها بفتح الميم الأولى، وضم الثانية، انظر: الإتحاف 256.