فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 1755

{اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْبابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ...(31)}

(حبر)

الحِبْرُ: الأثر المستحسن، ومنه ما روي:

«يخرج من النّار رجل قد ذهب حبره وسبره» «1» أي: جماله وبهاؤه، ومنه سمّي الحبر، وشاعر مُحَبِّر، وشعر مُحَبَّر، وثوب حَبِير: محسّن، ومنه: أرض مِحْبَار «2» ، والحبير من السحاب، وحَبِرَ «3» فلان:

بقي بجلده أثر من قرح، والحَبْر: العالم وجمعه: أَحْبَار، لما يبقى من أثر علومهم في قلوب الناس، ومن آثار أفعالهم الحسنة المقتدى بها، قال تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْبابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة/ 31] ، وإلى هذا المعنى أشار أمير المؤمنين رضي الله عنه بقوله: (العلماء باقون ما بقي الدّهر، أعيانهم مفقودة، وآثارهم في القلوب موجودة) «4» .

وقوله عزّ وجلّ: {فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} [الروم/ 15] ، أي: يفرحون حتى يظهر عليهم حبار نعيمهم.

(1) الحديث أخرجه أبو عبيد في غريبه 1/ 85، والفائق 1/ 229، والنهاية 1/ 327.

(2) أي: سريعة النبات.

(3) انظر: المجمل 1/ 261، والأفعال 1/ 395.

(4) راجع: جامع بيان العلم وفضله 1/ 57، ونهج البلاغة ص 692.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت