(ترب)
التُّرَاب معروف، قال تعالى: {أَإِذا كُنَّا تُرابًا} [الرعد/ 5] ، وقال تعالى: {خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ} [فاطر/ 11] ، {يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا} [النبأ/ 40] .
وتَرِبَ: افتقر، كأنه لصق بالتراب، قال تعالى: {أَوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ} [البلد/ 16] ، أي: ذا لصوق بالتراب لفقره. وأَتْرَبَ:
استغنى، كأنه صار له المال بقدر التراب، والتَّرْبَاء: الأرض نفسها، والتَّيْرَب واحد التَّيَارب، والتَّوْرَب والتَّوْرَاب: التراب، وريح تَرِبَة: تأتي بالتراب، ومنه قوله عليه السلام:
«عليك بذات الدّين تَرِبَتْ يداك» «1»
تنبيها على أنه لا يفوتنّك ذات الدين، فلا يحصل لك ما ترومه فتفتقر من حيث لا تشعر.
وبارح تَرِبٌ «2» : ريح فيها تراب، والترائب:
ضلوع الصدر، الواحدة: تَرِيبَة. قال تعالى: {يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ} [الطارق/ 7] ، وقوله: {أَبْكارًا عُرُبًا أَتْرابًا} [الواقعة/ 36 - 37] ، {وَكَواعِبَ أَتْرابًا} [النبأ/ 33] ، {وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ} [ص/ 52] ، أي: لدات، تنشأن معا تشبيها في التساوي والتماثل بالترائب التي هي ضلوع الصدر، أو لوقوعهنّ معا على الأرض، وقيل:
لأنهنّ في حال الصبا يلعبن بالتراب معا.
(1) الحديث صحيح متفق على صحته برواية: «فاظفر بذات الدين تربت يداك» . وهو في فتح الباري 9/ 115، ومسلم (1466) ، وشرح السنة 9/ 8.
(2) قال ابن منظور: البوارح: الرياح الشدائد التي تحمل التراب في شدة الهبوات، واحدها: بارح.