فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 1755

{وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ ...(60)}

(سقى)

السَّقْيُ والسُّقْيَا: أن يعطيه ما يشرب، والْإِسْقَاءُ:

أن يجعل له ذلك حتى يتناوله كيف شاء، فالإسقاء أبلغ من السّقي، لأن الإسقاء هو أن تجعل له ما يسقى منه ويشرب، تقول: أَسْقَيْتُهُ نهرا، قال تعالى: {وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَرابًا طَهُورًا} [الإنسان/ 21] ، وقال: {وَسُقُوا ماءً حَمِيمًا} [محمد/ 15] ، {وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ} [الشعراء/ 79] ، وقال في الإسقاء {وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتًا} [المرسلات/ 27] ، وقال: {فَأَسْقَيْناكُمُوهُ} [الحجر/ 22] ، أي: جعلناه سَقْيًا لكم، وقال: {نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها} [المؤمنون/ 21] ، بالفتح والضم «1» ، ويقال للنّصيب من السّقي: سقي، وللأرض الّتي تسقى سقي، لكونهما مفعولين كالنّقض، والاسْتِسْقاءُ: طلب السّقي، أو الإسقاء، قال تعالى: {وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى} [البقرة/ 60] ، والسِّقَاءُ: ما يجعل فيه ما يسقى، وأسقيتك جلدا: أعطيتكه لتجعله سقاء، وقوله تعالى: {جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ} [يوسف/ 70] ، فهو المسمّى صواع الملك، فتسميته السِّقَايَةَ تنبيها أنه يسقى به، وتسميته صواعا أنه يكال به.

(1) قرأ نسقيكم بفتح النون نافع وابن عامر وأبو بكر ويعقوب، وقرأ أبو جعفر تسقيكم بالتاء المفتوحة، والباقون بالنون المضمومة. الإتحاف 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت