فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1755

{زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ(212)}

(حسب)

الحساب: استعمال العدد، يقال: حَسَبْتُ «1» أَحْسُبُ حِسَابًا وحُسْبَانًا، قال تعالى: {لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ} [يونس/ 5] ، وقال تعالى: {وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبانًا} [الأنعام/ 96] ، وقيل: لا يعلم حسبانه إلا الله، وقال عزّ وجل: {وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْبانًا مِنَ السَّماءِ} [الكهف/ 40] ، قيل: معناه:

نارا، وعذابا «2» ، وإنما هو في الحقيقة ما يحاسب عليه فيجازى بحسبه، وفي الحديث أنه قال صلّى الله عليه وسلم في الريح: «اللهمّ لا تجعلها عذابا ولا حسبانا» «3» ، قال تعالى: {فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا} [الطلاق/ 8] ، إشارة إلى نحو ما روي: «من نوقش الحساب عذّب» «4» ، وقال تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ} [الأنبياء/ 1] ،

(1) في الأفعال 1/ 364: حسب بفتح السين وكسرها وضمها.

(2) وهذا مروي عن ابن عباس. انظر: الدر المنثور 5/ 394.

(3) الحديث في النهاية من حديث يحيى بن يعمر كان إذا هبت الريح يقول: (لا تجعلها حسبانا أي: عذابا) . وأخرجه الطبراني في الكبير مرفوعا: «اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا» . انظر: نزل الأبرار ص 298، والنهاية 1/ 383.

(4) الحديث صحيح، أخرجه أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم:

«ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك» ، فقلت: يا رسول الله، أليس قد قال الله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا؟ فقال رسول الله: «إنما ذلك العرض، وليس أحد يناقش الحساب إلا عذّب» . انظر: المسند 6/ 91، وفتح الباري، كتاب الرقاق 11/ 40، ومسلم برقم 2876.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت