(قنت)
القُنُوتُ: لزوم الطّاعة مع الخضوع، وفسّر بكلّ واحد منهما في قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ} [البقرة/ 238] ، وقوله تعالى: {كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ} [البقرة/ 116] قيل: خاضعون، وقيل: طائعون، وقيل: ساكتون ولم يعن به كلّ السّكوت، وإنما عني به ما قال عليه الصلاة والسلام: «إنّ هذه الصّلاة لا يصحّ فيها شيء من كلام الآدميّين، إنّما هي قرآن وتسبيح» «1» ، وعلى هذا قيل: أيّ الصلاة أفضل؟ فقال: «طول القُنُوتِ» «2» أي: الاشتغال بالعبادة ورفض كلّ ما سواه. وقال تعالى: {إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا} [النحل/ 120] ، {وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ} [التحريم/ 12] ، {أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وَقائِمًا} [الزمر/ 9] ، {اقْنُتِي لِرَبِّكِ} [آل عمران/ 43] ، {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} [الأحزاب/ 31] ، وقال: {وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ} [الأحزاب/ 35] ، {فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ} [النساء/ 34] .
(1) شطر من حديث معاوية بن الحكم السلمي الطويل، وفيه: ثم قال صلّى الله عليه وسلم: «إنّ هذه الصلاة لا يحلّ فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ... » إلخ. أخرجه مسلم برقم (537) ، والنسائي 3/ 14، وأبو داود برقم (930) ، وانظر: شرح السنة 3/ 238.
(2) الحديث عن جابر قال: قيل للنبي صلّى الله عليه وسلم: أيّ الصلاة أفضل؟ قال: «طول القنوت» . أخرجه مسلم برقم (756) ، والترمذي (انظر: عارضة الأحوذي 2/ 178) .