(خف)
الخَفِيف: بإزاء الثّقيل، ويقال ذلك تارة باعتبار المضايفة بالوزن، وقياس شيئين أحدهما بالآخر، نحو: درهم خفيف، ودرهم ثقيل.
والثاني: يقال باعتبار مضايفة الزّمان، نحو: فرس خفيف، وفرس ثقيل: إذا عدا أحدهما أكثر من الآخر في زمان واحد.
الثالث: يقال خفيف فيما يستحليه الناس، وثقيل فيما يستوخمه، فيكون الخفيف مدحا، والثقيل ذمّا، ومنه قوله تعالى: {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ} [الأنفال/ 66] ، {فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ} [البقرة/ 86] ، وأرى أنّ من هذا قوله: {حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا} [الأعراف/ 189] .
الرّابع: يقال خفيف فيمن يطيش، وثقيل فيما فيه وقار، فيكون الخفيف ذمّا، والثقيل مدحا.
الخامس: يقال خفيف في الأجسام التي من شأنها أن ترجحن إلى أسفل كالأرض والماء، يقال: خَفَّ يَخِفُّ خَفًّا وخِفَّةً، وخَفَّفَه تَخْفِيفًا وتَخَفَّفَ تَخَفُّفًا، واستخففته، وخَفَّ المتاع: الخفيف منه، وكلام خفيف على اللسان، قال تعالى: {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ} [الزخرف/ 54] ، أي: حملهم أن يخفّوا معه، أو وجدهم خفافا في أبدانهم وعزائمهم، وقيل:
معناه وجدهم طائشين، وقوله تعالى: {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} [المؤمنون/ 102 - 103] ، فإشارة إلى كثرة الأعمال الصّالحة وقلّتها، {وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ} [الروم/ 60] ، أي: لا يزعجنّك ويزيلنّك عن اعتقادك بما يوقعون من الشّبه، وخفّوا عن منازلهم: ارتحلوا منها في خفّة، والخُفُّ: الملبوس، وخُفُّ النّعامة والبعير تشبيها بخفّ الإنسان.