فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 1755

{أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ...(78)}

(برج)

البُرُوج: القصور، الواحد: بُرْج، وبه سمّي بروج السماء لمنازلها المختصة بها، قال تعالى: {وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ} [سورة البروج/ 1] ، وقال تعالى: {تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجًا} [سورة الفرقان/ 61] ، وقوله تعالى: {وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [سورة النساء/ 78] يصح أن يراد بها بروج في الأرض، وأن يراد بها بروج النجم، ويكون استعمال لفظ المشيدة فيها على سبيل الاستعارة، وتكون الإشارة بالمعنى إلى نحو ما قال زهير:

ومن هاب أسباب المنايا ينلنه ... ولو نال أسباب السّماء بسلّم

«1» وأن يكون البروج في الأرض، وتكون الإشارة إلى ما قال الآخر:

ولو كنت في غمدان يحرس بابه ... أراجيل أحبوش وأسود آلف

إذا لأتتني حيث كنت منيّتي ... يخبّ بها هاد لإثزي قائف

«2» وثوب مُبَرَّج: صوّرت عليه بروج، واعتبر حسنه، فقيل: تَبَرَّجَتِ المرأة أي: تشبّهت به في إظهار المحاسن، وقيل: ظهرت من برجها، أي: قصرها، ويدلّ على ذلك قوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى} [سورة الأحزاب/ 33] ، وقوله: {غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ} [سورة النور/ 60] ، والبَرَجُ: سعة العين وحسنها تشبيها بالبرج في الأمرين.

(1) البيت من معلقته، وهو في ديوانه ص 87، وشرح المعلقات 1/ 122.

(2) البيتان لثعلبة بن حزن العبدي، وهما في حماسة البحتري الباب 52، والبصائر 2/ 234، وتفسير الراغب ورقة 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت