فهرس الكتاب

الصفحة 1010 من 1755

{اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ(2)}

(عمد)

العَمْدُ: قصد الشيء والاستناد إليه، والعِمَادُ: ما يُعْتَمَدُ. قال تعالى: {إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ} [الفجر/ 7] ، أي: الذي كانوا يَعْتَمِدُونَهُ، يقال: عَمَّدْتُ الشيء: إذا أسندته، وعَمَّدْتُ الحائِطَ مثلُهُ. والعَمُودُ: خشب تَعْتَمِدُ عليه الخيمة، وجمعه: عُمُدٌ وعَمَدٌ.

قال: {فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ} [الهمزة/ 9] وقرئ: فِي عَمَدٍ «1»

، وقال: {بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها} [الرعد/ 2] ، وكذلك ما يأخذه الإنسان بيده مُعْتَمِدًا عليه من حديد أو خشب. وعَمُودُ الصّبحِ: ابتداء ضوئه تشبيها بالعمود في الهيئة، والعَمْدُ والتَّعَمُّدُ في التّعارف خلاف السّهو، وهو المقصود بالنّيّة، قال: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} [النساء/ 93] ، {وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب/ 5] ، وقيل: فلان رفيع العِمَادِ «2» أي: هو رفيع عند الِاعْتِمَادِ عليه، والعُمْدَةُ: كلُّ ما يعتمد عليه من مال وغيره، وجمعها: عُمُدٌ.

وقرئ: فِي عَمَدٍ.

والْعَمِيدُ: السَّيِّدُ الذي يَعْمُدُهُ الناسُ، والقلب الذي يَعْمُدُهُ الحزن، والسّقيم الذي يعمده السّقم، وقد عَمَدَ «3» : توجّع من حزن أو غضب أو سقم، وعَمِدَ البعيرُ «4» : توجّع من عقر ظهره.

(1) وهي قراءة شعبة وحمزة والكسائي وخلف. انظر: الإتحاف ص 443، والإقناع لابن الباذش 2/ 814.

(2) انظر: المجمل 3/ 629، وأساس البلاغة ص 313.

قال قدامة بن جعفر: ويقال: عالي العماد، واري الزناد، رحيب الباع، مشبوح الذراع، ضخم الدسيعة، جمّ الصنيعة. انظر: جواهر الألفاظ ص 55.

(3) يقال: عمد بفتح الميم وكسرها. قال السرقسطي: وعمد الإنسان: جهده المرض.

(4) قال السرقسطي أيضا: عمد البعير عمدا: انكسر سنامه، فهو عمد. راجع: الأفعال 1/ 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت