(فتر)
الفُتُورُ: سكون بعد حدّة، ولين بعد شدّة، وضعف بعد قوّة. قال تعالى: {يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ} [المائدة/ 19] ، أي: سكون حال عن مجيء رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وقوله: {لا يَفْتُرُونَ} [الأنبياء/ 20] ، أي: لا يسكنون عن نشاطهم في العبادة. وروي عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «لكلّ عالم شرّة، ولكلّ شرّة فَتْرَةٌ، فمن فَتَرَ إلى سنّتي فقد نجا وإلّا فقد هلك» «1»
فقوله: «لكلّ شرّة فترة» إشارة إلى ما قيل: للباطل جولة ثمّ يضمحلّ، وللحقّ دولة لا تذلّ ولا تقلّ.
وقوله: «من فَتَرَ إلى سنّتي» أي: سكن إليها، والطّرف الفَاتِرُ: فيه ضعف مستحسن، والفِتْرُ: ما بين طرف الإبهام وطرف السّبّابة، يقال: فَتَرْتُهُ بِفِتْرِي، وشبرته بشبري.
(1) الحديث عن ابن عباس قال: كانت مولاة للنبيّ تصوم النهار وتقوم الليل، فقيل له: إنها تصوم النهار وتقوم الليل.
فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إنّ لكل عمل شرّة، والشرّة إلى فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد ضلّ» أخرجه البزار ورجاله رجال الصحيح، وابن حبان وابن أبي عاصم. انظر: مجمع الزوائد 2/ 260، والترغيب والترهيب 1/ 46.
الشّرّة: النشاط.