فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 1755

{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا(3)}

(ربع)

أربعة، وأربعون، وربع، ورباع كلّها من أصل واحد، قال الله تعالى: {ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ} [الكهف/ 22] ، و {أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ} [المائدة/ 26] ، وقال: {أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} [البقرة/ 51] ، وقال: {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} [النساء/ 12] ، وقال: {مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ} [النساء/ 3] ، ورَبَعْتُ القومَ أَرْبَعُهُمْ: كنت لهم رابعا، وأخذت ربع أموالهم، ورَبَعْتُ الحبلَ: جعلته على أربع قوى، والرِّبْعُ من أظماء الإبل، والحمّى «1» ، وأَرْبَعَ إِبِلَهُ: أوردها رِبْعًا، ورجل مربوع، ومُرْبَع:

أخذته حمّى الرّبع.

والأربعاء في الأيّام رابع الأيّام من الأحد، والرّبيع: رابع الفصول الأربعة. ومنه قولهم: رَبَعَ فلان وارْتَبَعَ: أقام في الربيع، ثم يتجوّز به في كلّ إقامة، وكلّ وقت، حتى سمّي كلّ منزل ربعا، وإن كان ذلك في الأصل مختصّا بالرّبيع. والرُّبَعُ، والرُّبَعِيّ: ما نتج في الرّبيع، ولمّا كان الرّبيع أولى وقت الولادة وأحمده استعير لكلّ ولد يولد في الشّباب فقيل:

أفلح من كان له رَبَعِيُّون «2»

والمِرْبَاع: ما نتج في الرّبيع، وغيث مُرْبِع:

يأتي في الرّبيع. ورَبَعَ الحَجَرَ والحمل: تناول جوانبه الأربع، والمِرْبَع: خشب يربع به، أي: يؤخذ الشيء به، وسمي الحجر المتناول ربيعة.

وقولهم: ارْبَعْ على ظلعك «3» ، يجوز أن يكون من الإقامة، أي: أقم على ظلعك، ويجوز أن يكون من ربع الحجر، أي: تناوله على ظلعك «4» .

والمِرْبَاع: الرُّبُعُ الذي يأخذه الرّئيس من الغنم، من قولهم: رَبَعْتُ القومَ، واستعيرت الرِّبَاعَة للرّئاسة، اعتبارا بأخذ المرباع، فقيل: لا يقيم رِبَاعَةَ القومِ غَيْرُ فلانٍ. والرَّبْعَةُ: الجونة «5» ، لكونها في الأصل ذات أربع طبقات، أو لكونها ذات أربع أرجل. والرَّبَاعِيتان قيل: سمّيتا لكون أربع أسنان بينهما، واليربوع: فأرة لجحرها أربعة أبواب. وأرض مَرْبَعَة: فيها يرابيع، كما تقول: مضبّة في موضع الضّبّ.

(1) الرّبع في الحمّى: إتيانها في اليوم الرابع.

(2) هذا عجز بيت، وشطره:

إنّ بنيّ صبية صيفيّون

وهو لسعد بن مالك بن ضبيعة، وقيل: لأكثم بن صيفي، وهو الأشهر.

والرجز في اللسان (ربع) ، والمجمل 2/ 415، والنوادر ص 87، والحيوان 1/ 109.

(3) قال ابن فارس: اربع على ظلعك، أي: تمكّث، ويقال: انتظر. المجمل 2/ 415، والأمثال ص 323.

(4) الظّلع كالغمز، ظلع الرجل والدابة في مشيه، عرج وغمز في مشيه.

وفي النوادر: فلان يرقأ على ظلعه، أي: يسكت على دائه وعيبه.

وقيل معنى: ارق على ظلعك، أي: تصعّد في الجبل، وأنت تعلم أنك ظالع لا تجهد نفسك. انظر: اللسان (ظلع) .

(5) انظر: اللسان (ربع) 8/ 107. وهي سلّة مستديرة مغشّاة أدما يجعل فيها الطّيب. وقيل: مولّدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت