(لحم)
اللَّحْمُ جمعه: لِحَامٌ، ولُحُومٌ، ولُحْمَانٌ. قال: {وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ} [البقرة/ 173] .
ولَحُمَ الرّجل: كثر عليه اللّحم فضخم، فهو لَحِيمٌ، ولَاحِمٌ وشاحم: صار ذا لَحْمٍ وشحم. نحو: لابن وتامر، ولَحِمَ: ضري باللّحم، ومنه: باز لَحِمٌ، وذئب لحم. أي: كثيرُ أَكْلِ اللّحم. وبيت لَحْمٍ: أي: فيه لحم، وفي الحديث: «إنّ الله يبغض قوما لَحِمِينَ» «1» . وأَلْحَمَهُ: أطعمه اللّحم، وبه شبّه المرزوق من الصّيد، فقيل: مُلْحِمٌ، وقد يوصف المرزوق من غيره به، وبه شبّه ثوب مُلْحَمٌ: إذا تداخل سداه «2» ، ويسمّى ذلك الغزل لُحْمَةٌ تشبيها بلحمة البازي، ومنه قيل: «الولاء لُحْمَةٌ كلحمة النّسب» «3» .
وشجّة مُتَلَاحِمَةٌ: اكتست اللّحم، ولَحَمْتُ اللّحم عن العظم: قشرته، ولَحَمْتُ الشيءَ، وأَلْحَمْتُهُ، ولَاحَمْتُ بين الشّيئين: لأمتهما تشبيها بالجسم إذا صار بين عظامه لحمٌ يلحم به، واللِّحَامُ: ما يلحم به الإناء، وأَلْحَمْتُ فلانا: قتلته وجعلته لحما للسّباع، وأَلْحَمْتُ الطائر: أطعمته اللّحم، وأَلْحَمْتُكَ فلانا: أمكنتك من شتمه وثلبه، وذلك كتسمية الاغتياب والوقيعة بأكل اللَّحْمِ. نحو قوله تعالى: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا} [الحجرات/ 12] ، وفلان لَحِيمٌ فعيل كأنّه جعل لحما للسّباع،
والمَلْحَمَةُ: المعركة، والجمع المَلَاحِمُ.
(1) انظر: الفائق 3/ 311، والنهاية 4/ 339، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن كعب الأحبار. الدر المنثور 3/ 315.
وعن سفيان الثوري أنه سئل عن اللحمين، أهم الذين يكثرون أكل اللحم؟ فقال: هم الذين يكثرون أكل لحوم الناس.
(2) السّدى: خلاف لحمة الثوب، وقيل: أسفله، وقيل: ما مدّ منه. واحدته: سداة. انظر: اللسان (سدى) ، وتهذيب اللغة 12/ 39.
(3) الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم قال: «الولاء لحمة كلحمة النسب، لا تباع ولا توهب» أخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 341، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقرّه الذهبي. وأخرجه البيهقي 10/ 294، والشافعي في الأم 4/ 77، والدارمي في الفرائض 2/ 398 ولم يرفعه، والطبراني في الأوسط 2/ 189. وقال ابن حجر: والمحفوظ في هذا ما أخرجه عبد الرزاق عن الثوري موقوفا عليه: الولاء لحمة كلحمة النسب. انظر: فتح الباري 12/ 44، ومجمع الزوائد 4/ 234، ومصنف عبد الرزاق 9/ 4.