فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 1755

(سنه)

السَّنَةُ في أصلها طريقان: أحدهما: أنّ أصلها سَنَهَةٌ، لقولهم: سَانَهْتُ فلانا، أي: عاملته سَنَةً فسنة، وقولهم: سُنَيْهَةٌ، قيل: ومنه قوله تعالى: {لَمْ يَتَسَنَّهْ} [البقرة/ 259] ، أي: لم يتغيّر بمرّ السّنين عليه، ولم تذهب طراوته.

وقيل: أصله من الواو، لقولهم سنوات، ومنه: سَانَيْتُ، والهاء للوقف، نحو: {كِتابِيَهْ} [الحاقة/ 19] ، {وحِسابِيَهْ} [الحاقة/ 20] ، وقال عزّ وجلّ: {أَرْبَعِينَ سَنَةً} [المائدة/ 26] ، {سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا} [يوسف/ 47] ، {ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ} [الكهف/ 25] ، {وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ} [الأعراف/ 130] ، فعبارة عن الجدب، وأكثر ما تستعمل السَّنَةُ في الحول الذي فيه الجدب، يقال: أَسْنَتَ القوم: أصابتهم السَّنَةُ، قال الشاعر:

لها أرج ما حولها غير مُسْنِتٍ «1»

وقال آخر:

فليست بِسَنْهَاءَ ولا رجبيّة «2»

فمن الهاء كما ترى، وقول الآخر:

يأكل أزمان الهزال والسِّنِي «3»

فليس بمرخّم، وإنما جمع فعلة على فعول، كمائة ومئين ومؤن، وكسر الفاء كما كسر في عصيّ، وخفّفه للقافية، وقوله: {لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ} [البقرة/ 255] ، فهو من الوسن لا من هذا الباب.

(1) هذا عجز بيت، وشطره:

بريحانة من بطن حلية نوّرت

وهو للشنفرى من مفضليته. انظر: المفضليات ص 110، والحجة في القراءات 2/ 273، والمخصص 10/ 167. [ ]

(2) هذا شطر بيت، وعجزه:

ولكن عرايا في السنين الجوائح

وهو لسويد بن الصامت، والبيت في اللسان (سنه) ، وديوان الأدب 2/ 270، ومجالس ثعلب ص 76.

(3) الرجز لامرأة من عقيل تفخر بأخوالها من اليمن.

وهو في الحجة في القراءات للفارسي 2/ 284، وخزانة الأدب 7/ 377، ونوادر أبي زيد 91، واللسان (مأى) .

وقبله: وحاتم الطائي وهّاب المئي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت