(مصر)
المِصْرُ اسم لكلّ بلد ممصور، أي: محدود، يقال: مَصَرْتُ مَصْرًا. أي: بنيته، والمِصْرُ:
الحدُّ، وكان من شروط هجر: اشترى فلان الدّار بِمُصُورِهَا. أي: حدودها «1» .
قال الشاعر:
وجاعل الشمس مصرا لا خفاء به ... بين النهار وبين الليل قد فصلا «2»
وقوله تعالى: {اهْبِطُوا مِصْرًا} [البقرة/ 61] فهو البلد المعروف، وصرفه لخفّته، وقيل: بل عنى بلدا من البلدان.
والماصر: الحاجز بين الماءين، ومَصَرْتُ الناقةَ: إذا جمعت أطراف الأصابع على ضرعها فحلبتها، ومنه قيل: لهم غلة يمتصرونها «3» . أي: يحتلبون منها قليلا قليلا، وثوب ممصّر: مُشَبَّع الصَّبْغ، وناقة مَصُورٌ: مانع للّبن لا تسمح به، وقال الحسن: لا بأس بكسب التّيّاس ما لم يَمْصُرْ ولم يبسر «4» ، أي: يحتلب بإصبعيه، ويبسر على الشاة قبل وقتها. والمَصِيرُ: المِعَى، وجمعه مُصْرَانُ، وقيل: بل هو مفعل من صار، لأنه مستقرّ الطعام.
(1) قال ابن فارس: ويقال: إنّ أهل هجر يكتبون في شروطهم: اشترى فلان الدار بمصورها، أي: بحدودها. انظر:
المجمل 3/ 833.
(2) البيت لعدي بن زيد في ديوانه ص 159، والبصائر 4/ 509، والمجمل 3/ 833، واللسان (مصر) ، ونسبه لأميّة.
(3) قال في اللسان: والتمصر: حلب بقايا اللبن في الضرع بعد الدّر، وصار مستعملا في تتبع القلّة. يقولون:
يمتصرونها. اللسان (مصر) .
وقال الزمخشري: ومنه قولهم: لبني فلان غلّة يمتصرونها، أي: لا تجدي عليه تلك الكلمة، وهو يهلك إن نشرت عنه. انظر: الفائق 3/ 370.
(4) راجع: النهاية لابن الأثير 1/ 126، 4/ 336.