ويقال: لا تعتمد عليهم وعلى كثرتهم في شيء من أمورك، إذا عزمت فأخلص
عزمك لنا، فإنك الحبيب ولا يحسن بالحبيب أن يلاحظ غير حبيبه.
قال ابن عطاء: لما علا خلقه جميع الأخلاق عظمت المؤنة عليه، فأمر بالغض والعفو
والاستغفار لهم.
قال جعفر: أمر باستقامة الظاهر مع الخلق وبتجريد باطنه للحق، ألا تراه يقول:
(فإذا عزمت فتوكل على الله) .
قوله تعالى: (وسنجزي الشاكرين) .؟؟
سمعت محمد بن عبد الله يقول: سمعت محمد بن سعيد يقول: الشاكر من يشكر
على الرخاء، والشكور من يشكر على البلاء.
وقد قيل: الشاكر من يشكر على النعماء والشكور من يتلذذ بالبلاء.
قوله تعالى: (إن ينصركم الله فلا غالب لكم)
آل عمران: (160) إن ينصركم الله) [الآية: 160] .
قال بعضهم: إنما يدرك نصر الله تعالى من تبرأ من حوله وقوته، واعتصم بربه في
جميع أسبابه لا من اعتمد على حوله وقوته ورأى الأشياء منه فإنه مردود إلى حوله
وقوته وعمله.
قوله تعالى: (وما كان لنبي أن يغل 2
آل عمران: (161) وما كان لنبي) [الآية: 161] .
قال بعضهم: ما كان لنبي أن يستأثر بالوحي والشريعة بعض متبعيه على بعض.
قال يحيى العلوي في هذه الآية: ما كان لنبي أن يضع أسراره إلا عند الأمناء من
أمته.
قوله تعالى: (لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم)
آل عمران: (164) لقد من الله) [الآية: 164] .
قال بعضهم: أكبر منن الله تعالى على الخلق وسائط الأنبياء إليهم، ليصلوا بهم إليه
لأنه لو أظهر عليهم من صفاته ذرة لأحرقتهم جميعاً وأضلوا فيه عن الطريق إلا
المعصومين.
قوله تعالى: (قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا)
آل عمران: (167) وليعلم الذين نافقوا) [الآية: 167] .
قال الجوزجاني: جاهدوا أنفسكم وهواكم وجاهدوا معهم إلى أن تبلغوا منازل
الصديقين ودرجاتهم، فإن لم تستطيعوا ذلك فادفعوها عن ارتكاب المحارم والتوثب على
المناهي.
وقيل: قاتلوا أنفسكم على ملازمة الأوامر والنواهي، أو ادفعوها عن طريق الشرك
ظاهراً وباطناً.
قوله تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم)