قوله تعالى: (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم)
آل عمران: (61) فمن حاجك فيه) [الآية: 61] .
قال جعفر: هذه إشارة في إظهار المدعين لأهل الحقائق؛ ليفتضحوا في دعاويهم عند
آثار أنوار التحقيق وبطلان ظلمات الدعاوى الكاذبة.
قوله تعالى: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم)
آل عمران: (64) قل يا أهل) [الآية: 64] .
قال الواسطي: هو إظهار العبودية عند ملاحظة الصمدية.
قال ابن عطاء: هو تحقيق التوحيد.
قوله تعالى: (ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا (الآية.
قال أبو عثمان: أعلمك طريق التعبد في هذه الآية، وهو أن لا تطالع بسرك عند
اشتغالك العبادة سوى معبودك، ولا تفرغ في أمر من أمورك إلى غيره فتتخذ ذلك رباً.
قوله تعالى: (إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي)
آل عمران: (68) إن أولى الناس) [الآية: 68] .
قال جعفر: للذين اتبعوه في شرائعهم ومناسكهم وهذا النبي يقرب حال إبراهيم من
حال النبي (صلى الله عليه وسلم) وشريعته من شريعته دون سائر الأنبياء وسائر الشرائع، والذين آمنوا
لقرب حالهم من حال إبراهيم، والله ولي المؤمنين في تشريعهم إلى بلوغ مقام الخليل
(صلى الله عليه وسلم) إذ القرب منه في درجة المحبة بقوله: (يحبهم ويحبونه) .
قوله عز وجل: (ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم)
آل عمران: (73) ولا تؤمنوا إلا) [الآية: 73] .
قال بعضهم: لا تعاشروا إلا لمن يوافقكم على أحوالكم وطريقتكم، قال المرتعش في
هذه الآية: لا تفشوا أسرار الحق إلا إلى أهله.
قال أبو بكر بن طاهر: لا تصدقوا ظهور الكرامة على أحد ما لم تتبينوا أوائله
ورياضته ومحافظته على ظاهر الشريعة.
قوله عز وعلا: (يختص برحمته من يشاء
آل عمران: (74) يختص برحمته من) [الآية: 74] .
قال أبو عثمان: أهمل القول ليتقي معه رجاء الراجي وخوف الخائف.
وقال بعضهم: أزال العلل في العطايا ومنع النفوس عن ملاحظات المجاهدات ما
تطلعهم عن الشواهد والموارد قال: (ولا يشرك في حكمه أحدا) .
قال سهل في قوله: (يختص برحمته من يشاء) قال: ارتفعت العلل في العطايا