فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76627 من 466147

فيجب أن تكون قضية الإيمان فِي مستوى هذه العقول جميعاً ؛ فلا فلسفة فِي هذه المسألة ، لذلك شاء الحق أن يجعل هذه المسألة فِي منتهى البساطة فأوضح الله: أنا شهدت ألا إله إلا أنا ، فإما أن يكون الأمر صدقاً وبذلك تنتهي المشكلة ، وليس من حق أحد الاعتراض ، وإن لم تكون صدقاً فقولوا لنا: أين الإله الآخر الذي سمع التحدي ، وأخذ الله منه ذلك الكون ، وقال: أنا وحدي فِي الكون ، وأنا الذي خلقت ، ثم لم نسمع رداً عليه ولا عن معارض له ، ألم يدر ذلك الإله الآخر ؟

إذن فذلك الآخر لا ينفع أن يكون إلهاً ، فإن علم ذلك الآخر ولم يدافع عن نفسه وملكيته للكون فإنه لا يصلح أن يكون إلهاً. وتصبح القضية لله إلى أن يظهر مدع ليناقضها ، فـ {لا إله إِلاَّ هُوَ} كلمة حق ، وبالعقل والمنطق هو إله ولم نجدً معارضاً. وقلنا سابقاً: إن الدعوى حين تُدعى ولا يوجد معارض حين نَسمعها تكون لصاحبها إلى أن يوجد المعارض. وضربنا مثلا: نحن مجتمعون فِي حجرة ، عشرة أشخاص ، وبعد ذلك انصرفوا فوجد صاحب البيت حافظة نقود ، فجاء واحد متلهفا وقال: لقد ضاعت مني حافظة نقود.

فقال له صاحب البيت: وجدنا حافظة ولكن كان هنا عشرة ، فلما جئ بالعشرة ، وسئلوا لم يدعها أحد ، إذن فهي له.

إن الله قد قال: {لا إله إِلاَّ هُوَ} ، فإن كان هناك إله آخر فليظهر لنا ، ولكن لا تظهر لنا إلا قوة الله {لا إله إِلاَّ هُوَ} وما دام لا إله إلا هو ، وهذا الكون يحتاج إلى قيومية لتدبيره ، فلا بد أن يكون حيا حياة تناسبه ، لأنه سيهب حيوات كثيرة لكل الأجناس ، للإنسان وللحيوان وللنبات وللجماد ، إذن فالذي يوجدها لابد أن يكون حياً ولابد أن تكون حياته مناسبة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت