فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76628 من 466147

و"قيّوم"هذه يسمونها صيغة مبالغة ؛ لأنّ الحدث إذا وقع فإنه يقع مرة على صورة عادية ، ومرة يقع على صورة قوية. مثلما تقول: فلان أكول ، و"أكول"غير"آكل"، فكلنا نأكل ، وكلنا يطلق علينا"آكل"، لكن ليس كلنا يُطلق علينا"أكول"لأن هذه اسمها صيغة مبالغة فِي الحدث.

وإذا كان الله هو الذي يدبر ويقوم على أمر كل عوالم الكون هل يكون قائما أو قَيُّوماً ؟ لابد أن يكون قَيُّوماً. و"قيوم"معناها أيضا: قائم بذاته. فما شكل هذا القيام ؟ إنه قيام أزلي كامل.

إذن فكلمة"قيّوم"صيغة مبالغة من القيام على الأمر ، قائم بنفسه ، قائم بذاته ، ويُقيم غيره ، والغير متعدد متكرر ، فعندما يكون هذا الغير متعدداً ومتكرراً فهو يحتاج إلى صفة قوية فِي خالقه ، فيكون الخالق قيّوما.

إن قوله الحق: {اللَّهُ لا إله إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} هو سند المؤمن فِي كل حركات حياته ،"عن أبيّ بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم ؟ قلت: {اللَّهُ لا إله إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} فضرب فِي صدري وقال:"ليهنك العلمُ أبا المنذر""

وقولوا لنا بالله: حين يوجد ولد وأب ، هل يحمل الولد همّا لأي مسألة من مسائل الحياة ؟ لا ؛ لأن الأب متكفل بها ، والمثل العامي يقول: الذي له أب لا يحمل همّا ، إذن فالذي له ربٌّ عليه أن يستحي ؛ لأنه سبحانه يقول: أنا حيّ ، وأنا قيّوم ، و"قيّوم"يعني قائم بأمرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت