فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71424 من 466147

إذن فالتكليف فِي الوسع وإلا لو لم يكن فِي الوسع لما تطوعت بالزيادة. فسبحانه يقول:"لا يكلف الله نفسا إلا وسعها"ويأتي بعد ذلك ليعلمنا فيقول:"ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به"، وهو القائل:"لا يكلف الله نفساً إلا وسعها"إذن - سبحانه - يكلفنا بما نقدر عليه ونطيقه. فقد روي أن الله حينما سمع رسوله وسمع المؤمنين يقولون:"ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا"قال سبحانه: قد فعلت.

وعندما قالوا:"ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به"قال سبحانه: قد فعلت. ولم يكلفنا سبحانه إلا بما فِي الوسع ، وهو القدر المشترك عند كل المؤمنين. وهناك أناس تكون همتهم أوسع من همة غيرهم ، ومن تتسع همته فإنه يدخل بالعبادات التي يزيد منها فِي باب التطوع ، ومن لا تتسع همته فهو يؤدي الفروض المطلوبة منه فقط وعندما يطرأ على الإنسان ما يجعل الحكم فِي غير الوسع ؛ فإن الله يخفف التكليف ؛ فالمسافر تقول له الشريعة: أنت تخرج عن حياتك الرتيبة ، وتذهب إلى أماكن ليس لك بها مستقر ، لذلك يخفف الحق عليك التكليف ؛ فلك أن تفطر فِي نهار رمضان ، ولك أن تقصر الصلاة.

والحق سبحانه يعلم أن الوسع قد يضيق لذلك فإنه - جل شأنه - يخفف حكم التكليف ويمنح الرخص عند ضيق الوسع ، ومثال ذلك قوله الحق:

الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ

(من الآية 66 سورة الأنفال)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت