وأخرج أبو داود عن عبدالله بن أنيس قال:"بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خالد بن سفيان الهذلي وكان نحو عرنة وعرفات فقال: اذهب فاقتله. قال: فرأيته وقد حضرت صلاة العصر فقلت: إني لأخاف أن يكون بيني وبينه ما أن أؤخر الصلاة، فانطلقت أمشي وأنا أصلي أومئ إيماء نحوه، فلما دنوت منه قال لي: من أنت؟ قلت: رجل من العرب، بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك فِي ذلك. قال: إني لفي ذلك. فمشيت معه ساعة حتى إذا أمكنني علوته بسيفي حتى برد".
وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم فِي قوله {إن خفتم فرجالاً أو ركباناً} قال: إذا حضرت الصلاة فِي المطادرة فاومئ حيث كان وجهك، واجعل السجود أخفض من الركوع.
وأخرج عبد الرزاق عن قتادة فِي قوله {فرجالاً أو ركباناً} قال: ذلك عند الضراب بالسيف تصلي ركعة إيماء حيث كان وجهك، راكباً كنت أو ماشياً أو ساعياً.
وأخرج الطيالسي وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والنسائي وأبو يعلى والبيهقي فِي سننه عن أبي سعيد الخدري قال"كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، فشغلنا عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء حتى كفينا ذلك، وذلك قوله {وكفى الله المؤمنين القتال} [الأحزاب: 25] فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالاً، فأقام لكل صلاة إقامة، وذلك قبل أن ينزل عليه {فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً} ".
وأخرج وكيع وابن جرير عن مجاهد {فإذا أمنتم} قال: خرجتم من دار السفر إلى دار الإِقامه.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد فِي الآية قال {فإذا أمنتم} فصلوا الصلاة كما افترض عليكم، إذا جاء الخوف كانت لهم رخصة. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 1 صـ 735 - 737}