فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62144 من 466147

بعد أن علمهم كيف يطلقون بين أن يمسكوا النساء بحسن العشرة والقيام بمواجبهنّ، وبين أن يسرحوهنّ السراح الجميل الذي علمهم. وقيل: معناه الطلاق الرجعى مرّتان؛ لأنه لا رجعة بعد الثلاث. (فإمساك بمعروف) أي: برجعة، (أو تسريح بإحسان) ، أي: بأن لا يراجعها حتى تبين بالعدّة، أو بأن لا يراجعها مراجعة يريد بها تطويل العدة عليها. وقيل: بأن يطلقها الثالثة في الطهر الثالث. وروي: أنّ سائلاً سأل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: أين الثالثة؟ فقال عليه الصلاة والسلام: (أو تسريح بإحسان) . وعند أبي حنيفة وأصحابه: الجمع بين التطليقتين والثلاث بدعة، والسنة أن لا يوقع عليها إلا واحدة في طهرٍ لم يجامعها فيه؛ لما روي في حديث ابن عمر: أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال له: «إنما السنة أن تستقبل الطهر استقبالاً فتطلقها لكل قرء تطليقة» ، وعند الشافعي لا بأس بإرسال الثلاث؛ لحديث العجلاني الذي لاعن امرأته فطلقها ثلاثاً بين يدي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فلم ينكر عليه.

قوله: (بعد أن علمهم) فيه تقديم وتأخير؛ لأن الأصل تخيير لهم بين أن يمسكوا النساء بعد أن علمهم وبعد أن يسرحوهن السراح الجميل الذي علمهم، ومعنى"بعد"مستفاد من الفاء في قوله: (فَإمْسَاكٌ) .

قوله: (وقيل: معناه الطلاق الرجعي) عطف على قوله:"أي: التطليق الشرعي". فاللام على الأول: للجنس، والمراد بقوله: (مَرَّتَانِ) التكرير، وعلى هذا: للعهد، والمعهود: ما علم من قوله: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ) أي: برجعتهن.

قوله: (لحديث العجلاني) ، ذكر الحميدي عن الشيخين، عن سهل بن سعد الساعدي،"أن عويمراً العجلاني قال: يا رسول الله، أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً، أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قد نزل فيك وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها"، قال"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت