فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62017 من 466147

إن الحق عز وجل يمتن على المؤمنين ليلفت نظرهم إلى حالتهم قبل الإسلام ؛ فقد كان الرجل يطلق امرأته ويعيدها ، ثم يطلقها ويعيدها ولو ألف مرة دون ضابط أو رابط. وكان يحرم عليها المعاشرة الزوجية شهوراً ويتركها تتعذب بلوعة البعد عنه ، ولا تستطيع أن تتكلم. وكانت المرأة إذا مات زوجها تنفي من المجتمع فلا تظهر أبدا ولا تخرج من بيتها وكأنها جرثومة ، وقبل ذلك كله كانت مصدر عار لأبيها ، فكان يقتلها قبل أن تصل إلى سن البلوغ بدعوى الحرص على عرضه وشرفه. باختصار كان الزواج أقرب إلى المهازل منه إلى الجد ، فجاء الإسلام ، فحسم الأمور حتى لا تكون فوضى بلا ضوابط وبلا قوانين. فاذكروا أيها المؤمنون نعمة الله عليكم بالإسلام ، وانظروا إلى ما أنعم به عليكم من نظام أسري يلهث العالم شرقه وغربه ليصل إلى مثله.

كنتم أمة بلا حضارة وبلا ثقافة ، تعبدون الأصنام وتقيمون الحرب وتشعلونها بينكم على أتفه الأسباب وأدونها ، وتجهلون القراءة والكتابة ، ثم نزل الله عليكم هذا التشريع الراقي الناضج الذي لم تصل إليه أية حضارة حتى الآن. ألا تذكرون هذه النعمة التي أنتم فيها بفضل من الله ؟ لذلك قال سبحانه:"واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به"والكتاب هو القرآن ، والحكمة هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويختتم الحق تلك الآية الكريمة بقول: واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم". فإياكم أن تتهموا دينكم بأنه قد فاته شيء من التشريع لكم ، فكل تشريع جاهز فِي الإسلام ، لأن الله عليم بما تكون عليه أحوال الناس ، فلا يستدرك كون الله فِي الواقع على ما شرع الله فِي كتابه ، لأنه سبحانه خالق الكون ومنزل التشريع."

وبعد ذلك يقول الحق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت