فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61903 من 466147

وَقَالَ مَالِكٌ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ طَلَاقُ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي طُهْرٍ قَبْلَ الْجِمَاعِ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً وَيَكْرَهُونَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا فِي ثَلَاثَةِ أَطْهَارٍ ، لَكِنَّهُ إنْ لَمْ يُرِدْ رَجْعَتَهَا تَرَكَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مِنْ الْوَاحِدَةِ"."

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ الْمُزَنِيّ:"لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا ، وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ وَهِيَ طَاهِرٌ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ ، طَلُقَتْ ثَلَاثًا مَعًا".

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَنَبْدَأُ بِالْكَلَامِ عَلَى الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ ، فَنَقُولُ: إنَّ دَلَالَةَ الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا ظَاهِرَةٌ فِي بُطْلَانِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ ؛ لِأَنَّهَا تَضَمَّنَتْ الْأَمْرَ بِإِيقَاعِ الِاثْنَتَيْنِ فِي مَرَّتَيْنِ ، فَمَنْ أَوْقَعَ الِاثْنَتَيْنِ فِي مَرَّةٍ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِحُكْمِهَا ؛ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي تَحْرِيمَ الثَّلَاثِ لِمَا فِيهَا مِنْ تَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ لَنَا مِنْ الطَّيِّبَاتِ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَاتِ قَدْ تَنَاوَلَهُنَّ هَذَا الْعُمُومُ قَوْله تَعَالَى:

فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ فَوَجَبَ بِحَقِّ الْعُمُومِ حَظْرُ الطَّلَاقِ الْمُوجِبِ لِتَحْرِيمِهَا ، وَلَوْلَا قِيَامُ الدَّلَالَةِ فِي إبَاحَةِ إيقَاعِ الثَّلَاثِ فِي وَقْتِ السُّنَّةِ وَإِيقَاعِ الْوَاحِدَةِ لِغَيْرِ الْمَدْخُولِ لَاقْتَضَتْ الْآيَةُ حَظْرَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت