فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61897 من 466147

قوله تعالى: {حتى تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ... } .

قال سعيد بن المسيب: إنها تحلّ بالعقد.

قال ابن عرفة: وما حمله عندي إلا أنه يقول: اقتضت الآية أنّها تحل بالعقد، وبينت السنة أنّه لا بد من الوطء. وبهذا كان يرد بعضهم على من قال: كل نكاح فِي القرآن المراد به العقد إلا (فِي) هذه الآية، فكان يقول: بل هو هنا حقيقة فِي العقد، وبينت السنة أنه لابدّ من الوطء.

قوله تعالى: {إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ الله ... } .

ولَمْ يَقُلْ: إن لم يخافا ألاّ يقيما حدود الله، لأن هذه أبلغ فِي التكليف.

قال ابن عرفة: وأهل بلدنا يكلفونها إذا أرادت الرجوع لمطلقها بالثلاث إثبات كون المحلل غير متّهم لفساد الزمان.

وأهل القيروان يكلفونها (إثبات) ذلك عند تزويجها.

وكان الشيخ ابن هارون لما عزل عن قضاء توزر تكلّم معه القاضي ابن عبد السلام فِي أمور منها أنّه لم يأمر بذلك، فقال ابن هارون: تكليفها بهذا لم يذكره أحد وفيه مشقة عليها، وإنما الصواب أن يعمل على ما اتفقا عليه هي والذي (حللّها) لمطلقها.

قال: فأنكر ذلك ابن عبد السلام وقال له: سمعت عنك أنك تأخذ فِي كل صداق دينارا كبيرا وتسرحه، فسكت عنه. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 2 صـ 662 - 663}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت